ابن الأثير

221

الكامل في التاريخ

ذكر مسير عليّ إلى البصرة والوقعة قد ذكرنا فيما تقدّم تجهز عليّ إلى الشام ، فبينما هو على ذلك أتاه الخبر عن طلحة والزبير وعائشة من مكة بما عزموا عليه ، فلمّا بلغه ذلك دعا وجوه أهل المدينة وخطبهم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : إن آخر هذا الأمر لا يصلح إلّا بما صلح [ به ] أوّله ، فانصروا اللَّه ينصركم ويصلح لكم أمركم . فتثاقلوا ، فلمّا رأى زياد بن حنظلة تثاقل الناس انتدب إلى عليّ وقال له : من تثاقل عنك فإنّا نخف معك فنقاتل دونك . وقام رجلان صالحان من أعلام الأنصار ، أحدهما أبو الهيثم ابن التّيّهان ، وهو بدري ، والثاني خزيمة بن ثابت ، قيل : [ هو ذو الشهادتين ] ، وقال الحكم : ليس بذي الشهادتين « 1 » ، مات ذو الشهادتين أيّام عثمان ، فأجابه إلى نصرته . قال الشعبي : ما نهض في تلك الفتنة إلّا ستة نفر بدريون ما لهم سابع . وقال سعيد بن زيد : ما اجتمع أربعة من أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لخير يعملونه إلّا وعليّ أحدهم ، قيل : وقال أبو قتادة الأنصاري لعليّ : يا أمير المؤمنين إن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قلّدني هذا السيف وقد أغمدته زمانا وقد حان تجريده على هؤلاء القوم الظالمين الذين [ لا ] يألون [ 1 ] الأمة غشّا ، وقد أحببت أن تقدّمني فقدمني . وقالت أم سلمة : يا أمير المؤمنين لولا أن أعصي اللَّه وأنّك لا تقبله مني لخرجت معك ، وهذا ابن عمّي ، وهو واللَّه أعز عليّ من نفسي ، يخرج معك ويشهد مشاهدك . فخرج معه وهو لم « 2 » يزل معه ، واستعمله

--> [ 1 ] يألوا . ( 1 ) . لأنه . dda . P . C ( 2 ) . tebah فلم mutte , etnacifingismero nimmanucal , oitapsitneuqes ، وهو . S